ورشة تشاورية في حمص لتعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية في حوض بحيرة قطينة والعاصي الأعلى
ورشة تشاورية في حمص لتعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية في حوض بحيرة قطينة والعاصي الأعلى

ورشة تشاورية في حمص لتعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية في حوض بحيرة قطينة والعاصي الأعلى
حمص، تشرين الأول 2026
شارك المعهد العالي لإدارة المياه في ورشة العمل التشاورية بعنوان «صياغة مستقبل الإدارة المتكاملة للموارد المائية لحوض قطينة في حوض العاصي الأعلى»، التي عُقدت في مدينة حمص يومي 5 و6 تشرين الأول 2026. وقد جمعت الورشة ممثلين عن وزارة الخارجية والمغتربين، ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، ووزارة الإدارة المحلية والبيئة، ووزارة الطاقة والمياه، ووزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الحكومية والبحثية والمنظمات المعنية بالمياه والبيئة والتنمية المستدامة.
ونُظمت منظمة هلفيتاس بالشراكة مع منظمة رواد المستقبل، وبالتعاون مع المعهد العالي لإدارة المياه بجامعة حمص، نظرا لدوره الاكاديمي والبحثي في مجال إدارة المياه . وقدم عميد المعهد الدكتور محمود السباعي محاضرة علمية تناول فيها حوض بحيرة قطينة والعاصي الأعلى والتحديات التي تواجهها كما شارك في الجلسات الحوارية من المعهد المهندسة هيا مندو والدكتور خالد قندقجي.
وشكلت الورشة منصة للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف أصحاب المصلحة، حيث ناقش المشاركون واقع الموارد المائية في حوض بحيرة قطينة والعاصي الأعلى ، بما في ذلك تراجع الموارد المائية، وتدهور بعض النظم البيئية، وتأثيرات التغير المناخي، والحاجة إلى تطوير آليات أكثر فاعلية للتخطيط والإدارة والتنسيق بين الجهات المعنية.
كما تناولت جلسات العمل أهمية تبني نهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية باعتباره إطاراً شاملاً يربط بين الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ويعزز كفاءة استخدام الموارد المائية واستدامتها، بما ينعكس إيجاباً على الأمن المائي والتنمية المحلية وحماية النظم البيئية. وأكد المشاركون على الأهمية الاستراتيجية لبحيرة قطينة وحوض العاصي الأعلى باعتبارهما من أهم الموارد المائية في سوريا، ودعوا إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية، ولا سيما الجهات المعنية بالمياه والزراعة والبيئة وإدارة المخاطر، والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والجهات التنموية، بما يسهم في تطوير حلول مستدامة للتحديات الحالية والمستقبلية.
واختُتمت الورشة بعدد من التوصيات التي ركزت على تعزيز التنسيق المؤسسي، وتحسين أنظمة جمع البيانات والرصد المائي، وتطوير خطط الإدارة المستدامة للموارد المائية، ورفع كفاءة استخدام المياه في القطاعات الإنتاجية، وخاصة القطاع الزراعي، وبناء القدرات الفنية والمؤسسية، وتشجيع الاستثمارات والمبادرات التي تدعم التكيف مع التغير المناخي وتحافظ على النظم البيئية في الحوض. وأكد المنظمون أن مخرجات الورشة ستسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق إدارة مستدامة وفعالة للموارد المائية في حوض بحيرة قطينة والعاصي الأعلى، بما يعزز الأمن المائي والغذائي، ويحافظ على الموارد الطبيعية، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية.





