“التوليفة الأقل تكلفة لدالة إنتاج مزارع البطاطا في المنطقة الوسطى في سورية”
اسم الباحث:م. لما محمد محمود
اسم المشرف:د. محمد يوسف المقداد
العنوان:”التوليفة الأقل تكلفة لدالة إنتاج مزارع البطاطا في المنطقة الوسطى في سورية”
العنوان باللغة الإنكليزية:”The Least cost combination of Production Function of Potato Farms in The Midland Area in Syria”
العام:2026
القسم:الاقتصاد الزراعي
الملخص:
هدف هذا البحث إلى تحسين زراعة محصول البطاطا كماً ونوعاً وبالتالي الارتقاء بمستوى معيشة المزارع، ولتحقيق هذا الهدف تمّ وضع مجموعة من الأهداف الفرعية أهمها: دراسة تغيرات المساحة المزروعة والإنتاج والإنتاجية لمحصول البطاطا عبر الزمن للفترة الزمنية (2000-2020)، حساب بعض مؤشرات الكفاءة الاقتصادية والإنتاجية لمزارعي البطاطا المروية في المنطقة الوسطى، التقدير الإحصائي لنموذج دالة إنتاج محصول البطاطا لتفسير العلاقة الكمية بين إنتاج البطاطا وعناصره، معرفة نسب مزج العناصر الإنتاجية وتحقيق التوليفة الموردية المثلى لدى مزارعي البطاطا، التقدير الإحصائي لنموذج دالة تكاليف إنتاج محصول البطاطا. أُجريت الدراسة في محافظة حمص وحماة حيث اعتمدت على عينة عشوائية بسيطة مكونة من (354) مزارعاً للبطاطا المروية للموسم الزراعي (2023)، بحيث مثل مجتمع العينة قرى محافظتي حماة وحمص التي تزرع البطاطا لكلا العروتين الربيعية والخريفية، ولتحقيق أهداف البحث تمَّ تصميم استمارة بحثية والقيام بزيارات ميدانية لمزارعي العينة. وباستخدام التوزيع المتناسب بلغ حجم العينة في محافظة حمص (127) مزارعاً توزعت على ثلاث مراكز القصير والرستن والمركز الشرقي، كما بلغ حجم العينة في محافظة حماة (227) مزارعاً توزعت على ثلاث مراكز: حماة ومحردة وصوران.
بينت نتائج البحث في محافظة حمص: أن العروة الربيعية سجلت إنتاجية أعلى مقارنة بالعروة الخريفية، كما حقق مركز القصير أعلى أرباح في كلا العروتين، بينما كان الأدنى في المركز الشرقي.
كانت التكاليف مرتفعة في العروة الربيعية، خاصة في الفئات الكبيرة، بينما كانت الكفاءة الاقتصادية متقاربة في كلا العروتين، مع تفوق طفيف للعروة الربيعية. كما تبين عند تقدير دوال الإنتاج تحقيق العوائد المتناقصة في جميع الفئات، وتبين أن كلاً من مياه الري والسماد الآزوتي عاملان حاسمان في معظم النماذج، كما اختلفت التوليفات المثلى بشكل كبير بين المراكز (القصير، المركز الشرقي، الرستن) بسبب اختلاف الظروف الزراعية والمناخية، وعلى مستوى الفئات الحيازية اعتمدت فئة الحيازة الصغيرة (1-3 دونم) على عناصر مثل السماد الآزوتي والفوسفوري، بينما استخدمت الفئات الأكبر (أكثر من 5 دونم) السماد العضوي ومواد المكافحة، كما بينت النتائج أن التوليفات المثلى تساعد المزارعين على تحقيق إنتاج أعلى بتكلفة أقل، مثل تقليل استخدام مياه الري مع زيادة السماد العضوي في بعض الفئات، أظهرت نتائج الدراسة أيضاً عند تقدير دوال التكاليف أن النموذج التربيعي كان الأفضل وقد حقق معاملات تحديد عالية (تتراوح بين 92% و98%)، مما يشير إلى قدرته على تفسير التغيرات في التكاليف بدقة، كما أشارت جميع النتائج إلى أن الإنتاج يتم في المرحلة الثانية (الاقتصادية)، فقد بلغت مرونة التكاليف أكبر من الواحد الصحيح، وهذا يعني أن زيادة الإنتاجية تتطلب زيادة أكبر في التكاليف، وعلى مستوى المراكز كان المركز الشرقي الأكثر كفاءة في تحقيق الأحجام الأمثل والمعظمة للربح في كلا العروتين، أما على مستوى الفئات الحيازية فقد حققت فئات الحيازة الصغيرة نسبًا أعلى في الوصول إلى الحجم الأمثل للإنتاج مقارنة بالفئات الكبيرة.
بينت نتائج البحث في محافظة حماة: أن توسيع نطاق الحيازات الزراعية وتحسين إدارة التكاليف يمكن أن يعزز الربحية والكفاءة في زراعة البطاطا، فقد أظهرت الفئات الزراعية الكبيرة (أكثر من 9 دونم) أداءً اقتصاديًا أفضل من الفئات الصغيرة في كلا الموسمين، كما سجل مركز حماة أعلى التكاليف في كلا العروتين، بينما تميزت صوران بأعلى الأرباح والكفاءة الاقتصادية، كما أظهرت النتائج أن تباين أسعار البيع بين المراكز أثّر بشكل مباشر على الإيرادات والأرباح، مما يبرز أهمية تحسين قنوات التسويق.
بينت النتائج أيضاً عند تقدير دوال الإنتاج أن العوامل الأكثر تأثيراً في العروة الربيعية هي السماد المتوازن ومياه الري، بينما في العروة الخريفية كان السماد البوتاسي والعضوي، كما أظهرت جميع النماذج أن مرونة الإنتاج تقع في مرحلة العائد المتناقص. وعند تقدير دوال التكاليف كانت جميع النماذج معنوية عند مستوى 1% مع معاملات تحديد عالية (تتراوح بين 92% و97%)، أيضاً في جميع النماذج كانت مرونة التكاليف أكبر من 1، مما يؤكد أن الإنتاج يتم في المرحلة الثانية (الاقتصادية)، إذ يمكن زيادة الإنتاجية بزيادة التكاليف بنسب تتراوح بين 10.7% و12.2%.، حقق المزارعون في فئات الحيازة الأكبر (أكثر من 9 دونماً للعروة الربيعية، و5-10 دونماً للعروة الخريفية) أحجاماً أمثل وإنتاجية أعلى مقارنة بالفئات الأصغر.
توصلت الدراسة إلى العديد من التوصيات أهمها: تقديم تدريبات للمزارعين حول أفضل الممارسات الزراعية لزيادة الإنتاجية خاصة في المناطق ذات الإنتاجية المنخفضة مثل محردة والمركز الشرقي، والعمل على زيادة الأرباح من خلال تحسين قنوات التسويق لزيادة أسعار البيع خاصة في المراكز ذات الأسعار المنخفضة مثل المركز الشرقي والرستن، توجيه المزارعين في الفئات الصغيرة (1-5 دونم) بالتركيز على خفض التكاليف عبر تحسين استخدام المدخلات، وفي الفئات الكبيرة (أكثر من 5 دونم) العمل على زيادة الإنتاج نحو الحجم المعظم للربح عبر تحسين التكنولوجيا والإدارة.
كلمات مفتاحية: محصول البطاطا، مؤشرات الكفاءة الإنتاجية والاقتصادية، دالة الإنتاج، التوليفة الأقل تكلفة، دالة التكاليف، العروة الربيعية، العروة الخريفية، محافظة حمص، محافظة حماة.
