الوصمة الاجتماعية وعلاقتها بالرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس
اسم الباحث:
صبحيه مصطفى رناش
اسم المشرف:
د.زياد الخولي
العنوان:
الوصمة الاجتماعية وعلاقتها بالرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس
العنوان باللغة الإنكليزية:
Social stigma and its relationship to psychological well- being among infertile women in Tartous governorate
العام:2024
القسم:الإرشاد النفسي
الملخص:
يعُد الإنجاب عملية طبيعية لاستمرار الحياة البشرية بشكل عام, وغريزة أساسية لدى الفرد لاستمرار وجوده أو تخليد ذكراه, كما أنه يحافظ على استمرار العائلات اجتماعياً, لذا يحتل مكاناً كبيراً لدى الأفراد والمجتمع، وانطلاقاً من ذلك فإن عدم القدرة على الإنجاب يعُد وصمة اجتماعية للفرد, أي نقص كبير في دوره ووظائفه المجتمعية والبيولوجية, وبالتالي نظرة غير كاملة له ولوجوده.
فالوصمة الاجتماعية تجعل المجتمع يحاصر بعض أفراده, ويضطرهم للعيش في بيئة قاسية ليس من السهولة التكيف معها فتجردهم من أهلية القبول الاجتماعي نتيجة لوجود صفة ما غير مألوفة لديهم كعدم الإنجاب. (صبيرة, 2014, 57)
وقد أثبتت إحدى نتائج الدراسات أن نسبة عدم الإنجاب عند المرأة أعلى من عند الرجل, ومن هذه الدراسات دراسة (أبو عبد الرب, 2006) حيث وجدت أن المرأة مسؤولة عن 50% من الحالات بينما الرجل مسؤول عن 40%, و10% المتبقية من مسؤولية الزوجين معاً.
وبناءً على ما سبق فإن المجتمع ينظر للمرأة الولود نظرة احترام وتفاخر، وتقدير فتشعر بالحماية والرفاه النفسي في حياتها على اعتبار أنها تملك أهم مقومات استمرار الحياة الزوجية والدور الاجتماعي المنوط بها وهو الإنجاب, وبالمقابل ينظر للمرأة التي لا تنجب نظرة غير سوية تجعل عدم الإنجاب يهدد استقرارها النفسي فتدخل في حالة نفسية حرجة تنعكس على كل مجريات حياتها الزوجية والاجتماعية والنفسية. (النوايسة،603،2016)
وهذا ما أثبته دراسة جينيس وآخرون (Geneses et al,2019) التي وجدت علاقة سالبة بين عدم الإنجاب و الصحة النفسية للمرأة من جهة, وبين عدم الإنجاب والنظرة السلبية من المجتمع للمرأة من جهة أخرى، فالمجتمع ينظر للمرأة غير القادرة على الإنجاب نظرة قاسية فيها الكثير من اللوم والرفض، ويجعلها تتحمل وحدها أعباءها النفسية، فتتألم وتشعر بالذنب لسماعها تعليقات جارحة لكيانها الأنثوي، وعقابها على ذنب لم ترتكبه فينعكس هذا على صحتها النفسية وتوافقها النفسي وتكيفها الاجتماعي. (بدوان،3،2019)
وهذا ما عبر عنه (المهدي،55،2007) عندما ذكر أن عدم القدرة على الإنجاب عند المرأة بشكل خاص يترتب عليه آثار نفسية واجتماعية وصحية عديدة خاصةً في المجتمعات العربية التي تولي أهمية كبيرة للإنجاب, فتشعر المرأة غير القادرة على الإنجاب بالرفض المجتمعي والنظرة الدونية لها وهذا ما يجعلها تعيش حالة خطر يهدد كيانها، حيث يعد المجتمع أن المرأة غير القادرة على الإنجاب خرجت عن المألوف، لذلك يلجأ إلى عزلها ويحرمها من التقبل والتأييد الاجتماعي.
حيث إن الإنجاب يكمل أنوثة المرأة ودورها البيولوجي من جهة ويتوجٌها بإحساس الأمومة الغريزي الذي يولد مع كل طفل من جهة أخرى, لذا فإن الحرمان من هذه النعمة يجعلها تنفر من المجتمع وقد تعيش في عزلة اجتماعية لتتفادى الانتقادات السلبية, وعدم الاختلاط بأقرانها المُنجِبات أو الحوامل وما يدور فيما بينهم من أحاديث عن إحساسهن بالجنين ومغامراتهن مع أطفالهن، إضافةً إلى أنها قد تصبح عرضة لمصطلحات تؤذي أنوثتها كالشجرة اليابسة أو عاقر, عدا عن تهديدها بالطلاق وتعكير حياتها الزوجية مع شريك حياتها, فتكون أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض النفسية، كالاكتئاب, والقلق وغيرها, بالتالي يضعف شعورها بالرضا عن الحياة وتقبلها لذاتها وبناء علاقات اجتماعية سوية مع الآخرين، مما يؤدي إلى خفض مستوى الرفاه النفسي لدى المرأة غير القادرة على الإنجاب. (Ryff,2008,13)
لذلك قد يساعد الرفاه النفسي المرأة غير القادرة على الإنجاب على التعامل مع الحياة ومواجهة الوصمة الاجتماعية الناتجة عن العقم, خاصةَ أن العقم قد لا يحدث منذ بدء الزواج, فهناك النوع العضوي الثانوي الذي يحدث بعد الحمل والإنجاب لأسباب عضوية عدة, والعقم النفسي الذي ينجم عن فشل الاتصال الجنسي وعدم القدرة على انتاج البويضات لأسباب نفسية, وهناك العقم العضوي الأولي الناجم عن عدم نضج الأعضاء التناسلية للمرأة, ولكل من هذه الأنواع وقعه الخاص على صحة المرأة النفسية وتوافقها الاجتماعي والذاتي. (صبيرة, 2014, 55)
وانطلاقاً من ذلك لابد لنا من تسليط الضوء على هذه المتغيرات الهامة وإشباعها بالدراسة والتحليل, لمعرفة العلاقة بين الوصمة الاجتماعية و الرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس.
- ثانياً: مشكلة الدراسة:
عديدة هي المشكلات التي تصيب الأسرة لكن ليست جميعها بنفس الشدة والأهمية, فمنها ما يسبب المعاناة والأثر النفسي لدى الزوجين, بل ويكون وقعها كبير عليهما, و قد يمتد للأسر الأكبر التي ينتميان إليها, ولعل أبرز هذه المشكلات مشكلة العقم وعدم القدرة على الإنجاب, وما ينجم عن هذه المشكلة من توتر بالعلاقة الزوجية بين الطرفين, ومشاعر مضطربة, وضغط انفعالي شديد, ووصمة اجتماعية للمرأة باعتبارها غير طبيعية ومتوافقة مع معايير المجتمع للدور الاجتماعي الذي يحدده لها.
حيث تجعل الوصمة الاجتماعية المرأة غير القادرة على الإنجاب تسلك بطريقة قد تؤدي إلى خفض مستوى أدائها سواء داخل الأسرة أو المجتمع أو مكان العمل، وهذا ما أوضحته دراسة ميد (Med,2022) في تركيا التي توصلت إلى أن العوامل الاجتماعية والثقافية تؤثر على مستوى وصم النساء المصابات بالعقم, فكلما ارتفع مستوى الوصمة الاجتماعية زادت صعوبة التعامل مع الضغوط الناتجة عن العقم.
هذا عدا عن أن عدم القدرة على الإنجاب يشكل أزمة حياتية معقدة للمرأة، تؤثر عليها من جميع النواحي و تؤدي إلى العديد من المشكلات النفسية، كما يؤثر على تقديرها لذاتها ويزيد من شعورها بالإحباط والقلق والحسرة، وهذا ما أوضحته دراسة صبيرة في الجزائر (2014) التي توصلت إلى أن النساء المصابات بالعقم لديهن مستوى تقدير ذات منخفض ولديهن مستوى قلق مرتفع مقارنة بالنساء غير المصابات بالعقم.
وعلى سياق متصل وبسبب نظرة المجتمع السلبية نحو المرأة غير القادرة على الإنجاب فإن ذلك ينعكس على نظرة المرأة لنفسها بطريقة سلبية، مع وجود معتقدات خاطئة عن ذاتها نتيجة لذلك, وهذا ما أكدته دراسة أكارسو (Akarso,2019) التي توصلت إلى أن النساء اللواتي ربطن تجربتهن بالعقم بالانفعالات السلبية كنُ حزينات للغاية وغير سعيدات وواجهن الوصمة بكل أبعادها من جانب المجتمع، فالمجتمع ينظر إلى هذه الشريحة نظرة قاسية فيها الكثير من اللوم والنبذ، حيث تتأثر الوصمة الاجتماعية بالعوامل الاجتماعية والبيئية, لذا فإذا كانت البيئة حاضنة للمرأة غير القادرة على الإنجاب فإن تأثير الوصمة سيكون أخف وتسطيع التعامل معها بكل سهولة, ولكن في حال كان المجتمع والبيئة غير داعمة لها فإن هذا قد يؤثر على صحتها النفسية وكيفية تقديرها لذاتها ونظرتها للحياة.
وإضافةً لما سبق أيضاً قد تؤدي الوصمة الاجتماعية إلى خفض مستوى الرفاه النفسي لدى المرأة غير القادرة على الإنجاب، حيث يمكن أن يسهم الرفاه النفسي في تخفيف آثار الوصمة الاجتماعية، فكلما كان الفرد يمتلك رفاهاً نفسياً مرتفعاً فإن ذلك سيؤدي إلى آثار إيجابية قوية على سلوكه ومنها التفكير الإيجابي إذ يفكر الناس بطرائق مختلفة وأكثر إيجابية عندما يكونون سعداء وأكثر تقديراً لأنفسهم ولديهم استعداد لحل مشكلاتهم بطرق أفضل (جاسم،150،2018)، وهذا ما أكدته دراسة أربيترا (Arbitra,2020) التي توصلت إلى أن النساء اللواتي لا ينجبن كنً قادرات على تطوير مهاراتهن بشكل أفضل عندما كان الرفاه النفسي لديهن مرتفع.
فالرفاه النفسي من خلال أبعاده المختلفة (الاستقلالية – التمكن البيئي – النمو الشخصي – العلاقات الإيجابية – الغرض من الحياة – التقبل الذاتي ) يساعد على تحقيق الصحة النفسية, والسعادة, واللذة, وتطوير القدرات والإمكانات, وكل ذلك يساعد على الرضا عن الحياة, وتقبل الذات، وبالتالي فالرفاه النفسي يساعد الفرد على تجاوز المحن التي يمر بها, والتفكير بشكل أفضل بمشكلاته لإيجاد الحلول المناسبة لها, كما يساعده على الاستبصار بذاته. (عبد المنعم, 2005, 66)
ولعل مشكلة العقم لدى المرأة محنة صعبة بحاجة لامتلاكها كل ما سبق ذكره, أو بالأحرى بحاجة لأن يكون لديها مستوى مرتفع من الرفاه النفسي لتجاوز محنتها, وهذا ما أكدته دراسة (محفوظي, 2022) في الجزائر والتي تناولت أثر الوصمة الاجتماعية في صحة المرأة وصلابتها النفسية, وتوصلت إلى أن الصلابة النفسية للمرأة لها دور كبير في قدرتها على مواجهة الوصمة الاجتماعية والتكيف الذاتي والنفسي الإيجابي مع الواقع.
كما لدينا دراسة (صباح, 2021) في فلسطين على عينة من 200 شخص لتعرف على العلاقة بين التشوهات المعرفية والرفاهية النفسية, والتي توصلت إلى أن هناك علاقة عكسية بين التشوهات المعرفية والرفاهية النفسية, أي كلما ارتفعت التشوهات المعرفية انخفض مستوى الرفاهية النفسية, وهذا ما يؤكد أن الرفاهية النفسية تساعد الفرد على التفكير الايجابي المنطقي بالحياة ومشكلاتها، أيضاً هناك دراسة (أبو سبيتان, 2014) التي وجدت علاقة طردية بين الدعم الاجتماعي والوصمة الاجتماعية لدى المرأة, أي أن البيئة المحيطة للمرأة ومساعدتها على النمو الشخصي له دور كبير في مواجهتها للوصمة الاجتماعية.
وبناءً على ما تقدم ذكره ولأهمية وخصوصية موضوع الإنجاب لدى المرأة وعلاقته بأداء دورها الأمومي وأهمية الأم بالمجتمع, واستناداً لدراسة استطلاعية قامت بها الباحثة عام (2022) على عينة غير متضمنة في عينة البحث الأساسية, تألفت من (90) امرأة من النساء اللواتي اخترن عشوائياً من المترددات إلى إحدى المراكز المختصة في علاج حالات العقم في محافظة طرطوس, وبعد تطبيق مقياس الوصمة الاجتماعية من إعداد الباحثة، ومقياس الرفاه النفسي من إعداد ريف عام (1989) عليهن, أظهرت النتائج أن نسبة (89%) لديهن وصمة اجتماعية ونسبة (56%) لديهن مستوى رفاه نفسي منخفض، وإضافةً لذلك ملاحظة وجود أثر لعوامل مختلفة لدى النساء غير القادرات على الإنجاب قد تسهم برفع أو خفض الأثر النفسي للعقم وطريقة التعامل معه, كاختلاف نوع العقم لديهن (أولي, ثانوي), واختلاف مستوياتهن التعليمية, ووضعهن العملي(عاملة, غير عاملة), والعمر أثناء تشخيص العقم, والذي قد يؤثر كل منها بشكل مختلف على كيفية التعامل مع الوصمة الاجتماعية للعقم, وعلى مستوى الرفاه النفسي لديهن، وعلاوة على ذلك كله عدم وجود دراسات اهتمت على المستوى المحلي بهذه الفئة بحسب إطلاع الباحثة، من هنا تأتي اشكالية الدراسة الحالية ومحاولتها تسليط الضوء على هذه الفئة ودراسة مشكلتها, لمعرفة طبيعة العلاقة بين الوصمة الاجتماعية والرفاه النفسي عند النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس والبالغ نسبتهن 6% وفقاً لإحصائيات مديرية الصحة في طرطوس لعام 2023، بالتالي يمكننا تلخيص مشكلة الدراسة الحالية بالإجابة على السؤال الرئيسي الآتي:
ما طبيعة العلاقة بين الوصمة الاجتماعية والرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس؟
- ثالثاً: أهمية الدراسة :
تنبع أهمية هذه الدراسة من النقاط الآتية:
- المتغيرات التي تناولتها الدراسة والتي لم تحظ بالاهتمام الكافي في البيئة السورية وهي الوصمة الاجتماعية والرفاه النفسي، وما لها من آثار في سلوك المرأة بشكل عام، مما يجعل الموضوع إضافة علمية للمجتمع المحلي.
- عينة الدراسة وهي شريحة مهمة لدى المهتمين بنتائج بحوث العقم والإنجاب سواء في جوانبها التشخيصية أو الوقائية أو العلاجية.
- ندرة الأبحاث التي تناولت متغيرات الوصمة الاجتماعية والرفاه النفسي التي تناولت عينة النساء غير القادرات على الإنجاب في حدود علم الباحثة.
- رابعاً: أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة الحالية إلى تعرف:
- مستوى الوصمة الاجتماعية لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس.
- مستوى الرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس.
- إمكانية التنبؤ بالوصمة الاجتماعية اعتماداً على درجة الرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب.
- طبيعة العلاقة الارتباطية بين الوصمة الاجتماعية والرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس.
- الفروق في الوصمة الاجتماعية لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس تبعاً لمتغير العمل (عاملة – غير عاملة).
- الفروق في الرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس تبعاً لمتغير العمل (عاملة – غير عاملة).
- الفروق في الوصمة الاجتماعية لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس تبعاً لمتغير عمر المرأة أثناء معرفة نتيجة التشخيص (أقل من 30- أكثر من 30).
- الفروق في الرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الانجاب في محافظة طرطوس تبعاً لمتغير عمر المرأة أثناء معرفة نتيجة التشخيص (أقل من 30- أكثر من 30).
- الفروق في الوصمة الاجتماعية لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس تبعاً لمتغير نوع العقم(عقم أولي – عقم ثانوي).
- الفروق في الرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس تبعاُ لمتغير نوع العقم (عقم أولي – عقم ثانوي ).
- الفروق في الوصمة الاجتماعية لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس تبعاً لمتغير المؤهل العلمي (غير متعلمات- تعليم أساسي- تعليم ثانوي- تعليم جامعي).
- الفروق في الرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس تبعاً لمتغير المؤهل العلمي (غير متعلمات- تعليم أساسي- تعليم ثانوي- تعليم جامعي).
- خامساً: أسئلة الدراسة:
تحاول الدراسة الحالية الإجابة عن الأسئلة الآتية:
- 1- ما مستوى الوصمة الاجتماعية لدى النساء القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس ؟
- 2- ما مستوى الرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس؟
- 3- ما إمكانية التنبؤ بالوصمة الاجتماعية اعتماداً على درجة الرفاه النفسي لدى أفراد عينة البحث؟
- سادساً: فرضيات الدراسة:
تم اختبار الفرضيات عند مستوى دلالة إحصائية ) 0,05) وفق الآتي:
- لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين درجات أفراد عينة البحث على مقياس الوصمة الاجتماعية ودرجاتهن على مقياس الرفاه النفسي كله وعلى كل بُعد من أبعاده على حدة.
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات أفراد عينة البحث على مقياس الوصمة الاجتماعية تبعاً لمتغير العمل (عاملة – غير عاملة ).
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الرفاه النفسي كله وعلى كل بُعد من أبعاده تبعاً لمتغير العمل (عاملة – غير عاملة ).
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات أفراد عينة البحث على مقياس الوصمة الاجتماعية تبعاً لمتغير عمر المرأة أثناء معرفة نتيجة التشخيص (أقل من 30- أكثر من 30).
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الرفاه النفسي كله وعلى كل بُعد من أبعاده تبعاً لمتغير عمر المرأة أثناء معرفة نتيجة التشخيص(أقل من 30- أكثر من 30).
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات أفراد عينة البحث على مقياس الوصمة الاجتماعية تبعاً لمتغير نوع العقم (عقم أولي – عقم ثانوي).
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الرفاه النفسي كله وعلى كل بُعد من أبعاده تبعاً نوع العقم (عقم أولي – عقم ثانوي).
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الوصمة الاجتماعية تبعاً لمتغير المستوى التعليمي (غير متعلمات- تعليم أساسي- تعليم ثانوي- تعليم جامعي).
- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الرفاه النفسي كله وعلى كل بُعد من أبعاده تبعاً لمتغير المستوى التعليمي (غير متعلمات- تعليم أساسي- تعليم ثانوي- تعليم جامعي).
- سابعاً: متغيرات الدراسة:
المتغيرات الأساسية هي: – الوصمة الاجتماعية
– الرفاه النفسي
المتغيرات التصنيفية هي : – العمل (عاملة – غير عاملة)
– المستوى التعليمي(غير متعلمات- تعليم أساسي-تعليم ثانوي- تعليم جامعي)
– نوع العقم( عقم أولي- عقم ثانوي)
– عمر المرأة أثناء معرفة نتيجة التشخيص( أقل من 30- أكثر من 30)
- ثامناً: مصطلحات الدراسة والتعريفات الإجرائية:
الوصمة الاجتماعية ((Social Stigma :
- كماعرفها جوفمان (Goffman,1963): بأنها سمة تشوه السمعة وتقلل من شأن حاملها وتحوله من إنسان طبيعي كامل إلى شخص منخفض القيمة، وقد عرفها علماء النفس الاجتماعي بأنها تتضمن الجوانب المعرفية والعاطفية والسلوكية المعروفة باسم القوالب النمطية والتي تتكون من تجارب مؤلمة عاطفياً تسبب فقدان الثقة بالنفس. ( نقلاً عن فرغلي، 187،2019)
- وإجرائياً فهي تمثل الدرجة التي يحصل عليها أفراد عينة البحث على مقياس الوصمة الاجتماعية الذي تم إعداده من قبل الباحثة لتحقيق أهداف البحث الحالي، فالمرأة ذات المستوى المرتفع من الوصمة هي التي تحصل درجة تساوي أو تزيد عن الدرجة 180,
الرفاه النفسي (Psychological Well-Being):
- كما عرفته ريف (Ryff,2008,15): فهو سعي وكفاح الفرد نحو تحقيق غاياته في الحياة والذي يمكن تحقيقه عن طريق تراكم الموارد النفسية الإيجابية كالتفكير الإيجابي والنظرة التفاؤلية للحياة.
- وإجرائياً فهو الدرجة التي يحصل عليها أفراد عينة البحث على مقياس الرفاه النفسي لريف(Ryff,2008) بمكوناته وأبعاده الفرعية ( الاستقلالية، الإتقان البيئي، النمو الشخصي، العلاقات الإيجابية، الغرض من الحياة، التقبل الذاتي), فالمرأة ذات المستوى المرتفع من الرفاه النفسي هي التي تحصل على درجة تساوي أو تزيد عن الدرجة 150.
- الاستقلالية: يؤكد هذا البعد على استقلال الفرد وقدرته على اتخاذ قراراته بنفسه من دون الاعتماد على الأخرين، والقدرة على التفكير والتصرف بطريقة معينة وتقييم نفسه وفقاً للمعايير الاجتماعية، ولديه ثقة في أرائه الخاصة، وقدرته على مقاومة الضغوط الاجتماعية وضبط وتنظيم السلوك الشخصي الداخلي أثناء التفاعل مع الأخرين. (Ryff&Singer,2008,25)
- وتعرف إجرائياً بأنها: الدرجة التي تحصل عليها المرأة في المقياس الفرعي الخاص ببعد الاستقلالية، فالمرأة ذات المستوى المرتفع من الاستقلالية هي التي تحصل على درجة تساوي أو تزيد عن الدرجة 25.
- الإتقان البيئي: ويعني قدرة الفرد على التمكن من تنظيم الظروف المحيطة، وتوفير البيئة المناسبة والمرونة الشخصية، أي تغيير البيئة وفق ما يراه الفرد ويتناسب معه من خلال خبراته الماضية والحاضرة، وقدرته على الاستفادة من الفرص التي تتاح له في تحقيق أهدافه، ومدى الاحساس بالكفاية والقدرة على إدارة البيئة حتى لو كانت على درجة من التعقيد. (جودت،17،2010)
- ويعرف إجرائياً بأنه: الدرجة التي تحصل عليها المرأة في المقياس الفرعي الخاص ببعد الإتقان البيئي، فالمرأة ذات المستوى المرتفع من الإتقان البيئي هي التي تحصل على درجة تساوي أو تزيد عن الدرجة 24.
- النمو الشخصي: ويشير هذا البعد إلى قدرة الفرد على تنمية وتطوير قدراته، وزيادة فعاليته وكفاءته الشخصية في الجوانب المختلفة، والشعور بالتفاؤل، أي مدى قدرة الفرد على ادراك طاقاته والارتقاء بها لكي تتقدم وتتسع باستمرار لكي يكون منفتحاً ومستعداً لتلقي أي خبرات جديدة تضاف إلى رصيده من الخبرات التي تساهم في مثل هذا التطور والنمو، فالحياة هنا بالنسبة للفرد تعد عملية مستمرة من التعلم والتغيير والنمو. (Ryff&Singer,2008,21)
- ويعرف إجرائياً بأنه: الدرجة التي تحصل عليها المرأة في المقياس الفرعي الخاص ببعد النمو الشخصي، فالمرأة ذات المستوى المرتفع من النمو الشخصي هي التي تحصل على درجة تساوي أو تزيد عن الدرجة 24.
- العلاقات الإيجابية: ويؤكد هذا البعد على قدرة الفرد على تكوين وإقامة صداقات وعلاقات اجتماعية ايجابية متبادلة مع الأخرين، على أساس الود والمحبة والألفة والثقة المتبادلة في القدرة على التعاطف القوب بينهم، والتفهم والتأثير والدفء والأخذ والعطاء وغيرها من العلاقات الايجابية، وهذه من أهم عناصر الصحة النفسية والسعادة لأنها تعد معياراً للنضج والتوافق وتحقيق الذات (جودت،17،2010).
- ويعرف إجرائياً بأنه: الدرجة التي تحصل عليها المرأة في المقياس الفرعي الخاص ببعد العلاقات الإيجابية، فالمرأة ذات المستوى المرتفع من العلاقات الإيجابية هي التي تحصل على درجة تساوي أو تزيد عن الدرجة 36.
- الغرض من الحياة: يشير هذا البعد إلى قدرة الفرد على تحديد أهدافه في الحياة بشكل موضوعي، وأن يكون له هدف ورؤية توجُه أفعاله وتصرفاته وسلوكياته مع المثابرة والاصرار على تحقيق أهدافه، ويمتلك إيماناً بأن أفعاله في الماضي والحاضر كانت ذات مغزى، وتوجهه نحو مستقبله حتماً، وتجعله مدركاً للغرض من حياته والتي يحاول عن طريقها ايجاد المعنى لها. (جودت،17،2010)
- ويعرف إجرائياً بأنه: الدرجة التي تحصل عليها المرأة في المقياس الفرعي الخاص ببعد الغرض من الحياة، فالمرأة ذات المستوى المرتفع من الغرض من الحياة هي التي تحصل على درجة تساوي أو تزيد عن الدرجة 25.
- التقبل الذاتي: ويشير إلى القدرة على تحقيق الذات والاتجاهات الايجابية نحو الذات والحياة وتقبل المظاهر المختلفة للذات بما فيها جوانب ايجابية وأخرى سلبية، أي مدى القدرة على تكوين موقف ايجابي اتجاه نفسه والاعتراف بقبول جوانب متعددة من النفس والشعور الايجابي تجاه الحياة الماضية. (Ryff&Singer,2008,15),
- ويعرف إجرائياً بأنه: الدرجة التي تحصل عليها المرأة في المقياس الفرعي الخاص ببعد القبول الذاتي، فالمرأة ذات المستوى المرتفع من القبول الذاتي هي التي تحصل على درجة تساوي أو تزيد عن الدرجة 25.
النساء غير القادرات على الإنجاب: هن النساء اللواتي لم يتمكنً من الإنجاب على الرغم من سلامة العلاقة الزوجية. (Olooto el al,2012,380)
- أما إجرائياً: فهنً النساء اللواتي لم يستطعن الإنجاب وممارسة دور الأمومة بعد سنة من الزواج دون استعمال موانع الحمل.
العقم الأولي: وهو العقم الذي يصيب المرأة والتي لم تلد من قبل أبداً (شهوان،177،2009)
- أما إجرائياً: هو العقم الذي لا يسبقه حدوث أي حالة حمل قبل تشخيص حالة العقم.
العقم الثانوي: وهو العقم في المرأة والتي ولدت من قبل ثم انقطع إنجابها بعد ذلك (شهوان،177،2009)
- أما إجرائياً: هو العقم الذي سبقه حالة حمل واحدة على الأقل قبل تشخيص حالة العقم.
- تاسعاً: حدود الدراسة:
تم تحديد حدود الدراسة وفق الآتي:
- الحدود الزمنية: تم إجراء البحث في منتصف الشهر الرابع من العام 2024م بالفترة ما بين 15\4\2024م إلى 15\5\2024م.
- الحدود المكانية: تم التطبيق في محافظة طرطوس، في مراكز علاج العقم التابعة لمديرية الصحة في محافظة طرطوس والمراكز هي:(مركز يوسف حسين، مركز نزيه ابراهيم، مركز نزار يوسف ميخائيل).
- الحدود البشرية: تم تطبيق البحث الحالي على عينة من النساء اللواتي يتوافدون إلى مراكز علاج العقم السابقة.
- الحدود الموضوعية: تتحدد الدراسة بالمتغيرات الأساسية الآتية: الوصمة الاجتماعية، الرفاه النفسي وسيتم قياسهما من خلال أدوات الدراسة المستخدمة في البحث الحالي.
- عاشراً: منهج الدراسة:
تم استخدام المنهج الوصفي لأنه أكثر ملاءمة لأهداف الدراسة الحالية ويعرف هذا المنهج بأنه منهج يصف درجة العلاقة بين المتغيرات وصفاً كمياً لأن الغرض من جمع البيانات هو تحديد الدرجة التي ترتبط بها المتغيرات مع بعضها البعض (ابوعلام،2004،245).
- إحدى عشر: مجتمع الدراسة وعينته:
تكون مجتمع الدراسة من جميع النساء غير القادرات على الإنجاب المترددات على المراكز الخاصة بعلاج حالات العقم في محافظة طرطوس والبالغ عددهم (3500) امرأة، وفق إحصائية مديرية الصحة في محافظة طرطوس لعام2023.
وقد تم اختيار عينة الدراسة بالطريقة العرضية الغير عشوائية، وقد تكونت العينة من 420 امرأة من النساء المترددات على المراكز الخاصة في محافظة طرطوس وهم (مركز نزيه ابراهيم، مركز يوسف حسين، مركز نزار ميخائيل).
- اثنا عشر: أدوات الدراسة:
مقياس الوصمة الاجتماعية من إعداد الباحثة.
مقياس الرفاه النفسي لريف 1989.
- ثلاثة عشر: نتائج الدراسة:
- مستوى الوصمة الاجتماعية لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس مرتفع.
- مستوى الرفاه النفسي لدى النساء غير القادرات على الإنجاب في محافظة طرطوس متوسط.
- لا يمكن التنبؤ بالوصمة الاجتماعية من خلال الرفاه النفسي.
- توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائياً عند مستوى دلالة 0,05 بين درجات أفراد عينة البحث على مقياس الوصمة الاجتماعية وبين درجاتهن على مقياس الرفاه النفسي ككل وعلى كل بعد من أبعاده.
- توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة 0,05 بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الوصمة الاجتماعية تبعاً لغير العمل ولصالح غير العاملات.
- لا توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة 0,05 بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الرفاه النفسي تبعاً لمتغير العمل (عاملة – غير عاملة).
- توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة 0,05 بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الوصمة الاجتماعية تبعاً لمتغير عمر المرأة أثناء معرفة نتيجة التشخيص ولصالح أقل من30.
- لا توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة 0,05 بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الرفاه النفسي تبعاً لمتغير عمر المرأة أثناء معرفة نتيجة التشخيص( أقل من30- أكر من30).
- توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة 0,05 بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الوصمة الاجتماعية تبعاً لمتغير نوع العقم ولصالح العقم أولي.
- لا توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة 0,05 بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الرفاه النفسي تبعاً لمتغير نوع العقم ( عقم أولي- عقم ثانوي).
- توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة 0,05 بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الوصمة الاجتماعية تبعاً لمتغير المستوى التعليمي ولصالح غير متعلمات.
- توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة 0,05 بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث على مقياس الرفاه النفسي تبعاً لمتغير المستوى التعليمي ولصالح التعليم الجامعي.
الكلمات المفتاحية:
الوصمة الاجتماعية-الرفاه النفسي -النساء غير القادرات على الانجاب
محافظة طرطوس -المراكز الخاصة في علاج حالات العقم
