قوة الأنا وعلاقتها بالقلق لدى طلبة المرحلة الثانوية العامة في المدارس الخاصة في محافظة حمص

اسم الباحث:

   فيرا نواف عوض

اسم المشرف:

الدكتور: عمار النّاعمة

العنوان:قوة الأنا وعلاقتها بالقلق لدى طلبة المرحلة الثانوية العامة في المدارس الخاصة في محافظة حمص

العنوان باللغة الإنكليزية:disorder, borderline personality disorder, and histrionic personality disorder.     Key words: Ego Strength, Anxiety,  high school students,private schools ,Homs governorate

العام:2025

القسم:إرشاد نفسي

الملخص:

عنوان : قوة الأنا وعلاقتها بالقلق لدى طلبة المرحلة الثانوية العامة في المدارس الخاصة في محافظة حمص

مقدمة الدراسة: تعتبر الصحة النفسيّة للإنسان من المظاهر الأساسية والهامة في بناء شخصيته وطريقة تفاعله مع المجتمع الخارجي، فخبرة الفرد عبر مراحل الحياة التي يمر بها ودرجة تكيفه مع الأوضاع تساهم في تكوين شخصيته وتوافقها النفسي، وأيضاً تعد قوة الأنا الركيزة الأساسية في الصحة النفسية، وفي مجال الدراسات التحليلية النفسية بصفة خاصة، ويستخدم أحياناً مصطلح (قوة الأنا) كبديل أو مرادف لمصطلح الثبات الانفعالي أو الاتزان الانفعالي (سليمان وعبدلله، 1996، 96)، هذا ويعد مصطلح قوة الأنا مجالاً مهماً للدراسة، ولاسيما أهميته في الصحة النفسية لدى الأفراد، ومساعدتهم على حل مشكلاتهم بفاعلية وإيجابية والابتعاد عن الاضطراب النفسي والانفعالي مثل الاكتئاب والقلق الذي يعد المؤشر الأول للاضطرابات النفسية.

والقلق جزء لا ينفصل عن الحياة البشرية، يتطور بأنواع مختلفة ومصادره متنوعة ومتفاعلة، والقلق لا يعتبر انفعالاً يشيع بين الناس وحسب بل انه خاصية عامة وعالمية، ويعد مشكلة متغلغلة في المجتمع الحديث، ويغلفها الوصف الشائع لعصرنا الحديث أنه عصر القلق، وحيث يُعتبر القلق أحد أهم المشاعر الأساسية في تكوين النفس الإنسانية بما يتضمن الإحساس بالخطر وعدم الاطمئنان وهو استجابة نعثر عليها في معظم الاضطرابات النفسية والعقلية، ويمكن أن نقول أن درجة منخفضة من القلق هي صحية وإيجابية لأنها تدفع الإنسان نحو العمل لدرء الأخطار الممكنة أو المحتملة والتي يتعرض لها الانسان في صراعه مع الحياة.

وبالحديث عن قوة الأنا والقلق يرى فرويد أن الأنا هو موطن القلق، ولا يؤدي الكبت إلى القلق وإنما يعمل الكبت على العامل الذي أثار القلق وعلى استخدام سائر العمليات الدفاعية (كامل، 1991، 388). ويرى بعض الباحثين أن قوة الأنا من العلامات العامة التي تدل على الصحة النفسية للفرد وانخفاض مستوى القلق ومشاعر اليأس وسوء التكيف، وحيث تعتبر مرحلة المراهقة مرحلة العبور من الطفولة إلى الرشد، يواجه فيها الفرد تحديات كثيرة، فهو يحاول التحرر من دور الطفولة ليتخذ قراراته بنفسه، إلا أنه لايكون مستعد بعد لتحمل مسؤولية الشخص الراشد مما يعرضه لكثير من الصراعات والاحباطات التي تقوده لعدم الاتزان والقلق، وبالتالي فإن عينة الدراسة الحالية المتضمنة مراهقي المرحلة الثانوية في المدارس الخاصة، لابد وأن فئتهم العمرية متضمنة تغيرات فيزيولوجية وشخصية وربما اجتماعية مختلفة، لذا لنا أن نبحث في عمق الأنا عند هذا المراهق وعن قدرته في إشباع حاجاته والتعبير عن شخصيته التي تطمح للتعبير عن نفسها وفرض وجودها في المجتمع.

  • مشكلة الدراسة:

برزت مشكلة البحث من اهتمام الباحثة في دراسة قوة الأنا مع القلق من حيث وجود دراسة متعارضة في النتائج، ولأن التأثير في كليهما يكون منذ الصغر، ضمن جو العائلي الداعم أو المحبط، الذي يتسبب في نشوء أنا قوية أو بنشوئها ضعيفة مما يسبب في زيادة القلق أو نقصانه.

والذي دفعها لدراسة فئة المراهقين من طلاب المدارس الثانوية الخاصة هو ما لاحظته من صعوبات في اتخاذ القرارات والاعتماد على الذات من خلال زياراتها المتكررة في عملها لإحدى المدارس الخاصة في حمص للقيام بمحاضرات توعية في الاختيار المهني، وما قدموه من شكوى عن عدم قدرتهم على حل المشكلات الشخصية بتوازن وعدم قدرتهم على إشباع مايريدونه من رغبات، بالإضافة لتبنيهم أفكار سلبية عن أنفسهم، ولأن فئة (طلاب المدارس الخاصة) لم تحظَ بالدراسات الكثيرة في الأبحاث العلمية في حدود علم الباحثة.

بالإضافة أننا نرى ندرة الدراسات التي تناولت المتغيرين معاً وخاصةً عربياً، ولا ننسى أن عمر المراهقة عمر يربط المراحل العمرية ببعضها ويحمل معه العديد من التغييرات النفسية والفيزيولوجية وفيه تتبلور الشخصية وتتشكل الأنا، واستناداً لما سبق تتحدد مشكلة البحث في السؤال التالي:

ما طبيعة العلاقة بين قوة الأنا والقلق لدى طلبة الثانوية العامة في المدارس الخاصة في محافظة حمص؟

أهمية الدراسة:

  • أهمية متغيرات البحث.
  • ندرة الأبحاث التي تناولت المتغيرين معاً محلياً أو عربيا.ً
  • عينة البحث عينة لم تحظَ بالدراسات الكافية.
  • تأمل الباحثة أن يستفيد الأهل والتربويون من نتائج هذا البحث لمعرفة مستويات قوة الأنا لدى أبنائهم وبناتهم، ودرجات القلق لديهم.
  • يمكن أن تفيد نتائج هذه الدراسة في إعداد البرامج الإرشادية لرفع مستوى قوة الأنا والبحث عن العوامل التي تؤثر في قوة الأنا أو التي تجعل الأنا أكثر تماسكاً، مما سينعكس ايجاباً على الطالب، والأسرة، والمجتمع.
  • الأهداف الدراسة:

هدفت الدراسة إلى تعرف: مستوى قوة الأنا عند عينة الدراسة، ومستوى القلق عند عينة الدراسة، بالإضافة إلى تعرف العلاقة الارتباطية بين درجات طلبة المدارس الخاصة على مقياس قوة الأنا ودرجاتهم على مقياس القلق، وتعرف الفروق بين متوسطي درجات أفراد العينة على مقياس قوة الأنا تبعاً لمتغير النوع (ذكور-إناث)، والفروق بين متوسطي درجات أفراد العينة على مقياس القلق تبعاً لمتغير النوع (ذكور-إناث)، والفروق بين متوسطي درجات أفراد العينة على مقياس قوة الأنا تبعاً لمتغير الإقامة (ريف-مدينة)، وأيضاً التعرف على الفروق بين متوسطي درجات أفراد العينة على مقياس القلق تبعاً لمتغير الإقامة (ريف-مدينة)، والفروق بين متوسطات درجات أفراد العينة على مقياس قوة الأنا تبعاً لمتغير الترتيب الولادي (كبير- أوسط- صغير)، والفروق بين متوسطات درجات أفراد العينة على مقياس القلق تبعاً لمتغير الترتيب الولادي (كبير- أوسط- صغير).

  • مصطلحات الدراسة:
  • قوة الأنا(Ego Strength) :

عرفها بارون (Baroun,1963) بأنها القدرة على التكيف في مواجهة مشكلات الحياة وأنها الكفاءة والفاعلية في مواجهة المواقف المختلفة، وعدم فقدان الثقة بالنفس، وعدم فقدان الاتزان الانفعالي بالتفكير.

  • القلق(Anxiety) :عرفه (فرويد، 1957، 13) القلق: أنه حالة من الخوف الشديد الغامض الذي يتملك الإنسان، ويسبب له الكثير من من الكدر والألم والضيق، والشخص القلِق يتوقع الشر دائماً.
  • مجتمع الدراسة: يتضمن مجتمع البحث الأصلي جميع طلبة الثانويات العامة في المدارس الخاصة في محافظة حمص لعام 2023- 2024 والبالغ عددهم (2878) طالب وطالبة، منهم (1502) ذكور، (1376) إناث، ومن الفرعين العلمي والأدبي، وذلك حسب مديرية التربية في مدينة حمص وقسم دائرة التخطيط والإحصاء في المديرية.
  • عينة الدراسة: تكونت عينة البحث من (350) طالباً وطالبة من المدارس الثانوية الخاصة في محافظة حمص البالغ عددها (17) مدرسة، وتم اختيارهم بالطريقة العشوائية العنقودية، (173) منهم ذكور، و(177) منهم إناث.
  • أدوات الدراسة: استخدمت الباحثة مقياس قوة الأنا لبارون (Baron,1950) ترجمة وتعريب الدكتور علاء الدين كفافي (1982(، ومقياس القلق لتايلور مقتبس من مقياس القلق الصريح الذي استُخدم وقُنن عن طريق الأخصائية والعاملة النفسية جانيت تايلور (J.A.Taylor) عام (1959) وهو مشتق من اختبار مينيسوتا للشخصية المتعدد الأوجه، وترجمه الدكتور: مصطفى فهمي.
  • الأساليب الإحصائية: معامل الارتباط بيرسون، اختبار ت ستيودنت، المتوسط الحسابي، الانحراف المعياري، تحليل التباين الأحادي، اختبار شيفيه.
  • نتائج الدراسة:
  1. المستوى السائد في قوة الأنا عند أفراد عينة الدراسة هو المستوى المرتفع وقد بلغ (57%).
  2. المستوى السائد في القلق عند أفراد عينة الدراسة هو المستوى المتوسط وقد بلغ (55%).
  3. وجود علاقة ارتباطية عكسية بين قوة الأنا والقلق حيث معامل الإرتباط دال عند مستوى دلالة (0.01(.
  4. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات أفراد عينة البحث على مقياس قوة الأنا تبعاً لمتغير النوع ( ذكور، إناث).
  5. وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات أفراد عينة البحث على مقياس قوة الأنا تبعاً لمتغير مكان الإقامة (ريف، مدينة) وكانت الفروق لصالح الطلبة المقيمين في المدينة.
  6. وجود فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا بين الطالب الكبير والصغير لصالح الطالب الذي ترتيبه في الأسرة الصغير، وبين الطالب الكبير والوسط لصالح الطالب الذي ترتيبه الوسط، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطالب الوسط والصغير.
  7. وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات أفراد عينة البحث على مقياس القلق تبعاً لمتغير النوع ( ذكور، إناث)، والفروق لصالح الطلبة الإناث.
  8. وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) بين متوسطي درجات أفراد عينة البحث على مقياس القلق تبعاً لمتغير مكان الإقامة (ريف، مدينة) وكانت الفروق لصالح الطلبة المقيمين في الريف.
  9. وجود فروق ذات دلالة  إحصائية في القلق بين الطالب الكبير والصغير لصالح الكبير و الكبير والوسط لصالح الطالب الذي ترتيبه في الأسرة الكبير، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطالب الوسط والصغير في القلق.
  • مقترحات الدراسة:
  • إعداد برامج إرشادية لرفع قوة الأنا عند الفئات التي لديها انخفاض أو توسّط في مستوى قوة الأنا.
  • تفعيل دور المرشدين النفسيين في المدارس من خلال تدريبهم من قبل المختصين في العلاج النفسي عن طريق إعداد برامج لرفع قوة الأنا عند الطلبة وخفض القلق.
  • إعداد برامج إرشادية للوقاية من القلق عند طلاب المدارس الثانوية الخاصة والعامة.

إقامة ندوات تثقيفية تستهدف الأهل وتبحث في سيكولوجيا الطفل وتأثير ترتيبه الولادي على المعاملة الوالدية.

  • ترجوا الباحثة البناء على الدراسة الحالية وإجراء دراسات ارتباطية أخرى تتعلق بالمتغيرات ( قوة الأنا والقلق) على عينات مختلفة تتضمن كبار السن، أمهات ذوي الاحتياجات الخاصة، متضرري زلزال 2023 في سوريا.
  • ربط متغير قوة الأنا بمتغيرات أخرى في دراسات لاحقة وخصوصاً (اضطرابات الشخصية) مثل اضطراب الشخصية السايكوباثية والشخصية الوسواسية القهرية والشخصية الحدية، والشخصية الهيستيرية.

 

الكلمات المفتاحية: قوة الأنا، القلق، طلاب المرحلة الثانوية ، المدارس الخاصة ،محافظة حمص .

تحميل البحث