اضطراب ضغط ما بعد الصّدمة وعلاقته بوجهة الضّبط لدى طلاب المرحلة الثانويّة العامّة في مدينة حلب
اسم الباحث:زينب محمد كزو
عنوان البحث:
اضطراب ضغط ما بعد الصّدمة وعلاقته بوجهة الضّبط لدى طلاب المرحلة الثانويّة العامّة في مدينة حلب
عنوان البحث باللغة الانكليزية :
Post- Traumatic Stress Disorder and its Relation with the Locus Control of Secondary School Students in Aleppo City
اسم المشرف :
الدكتورة ريم نصر قصّاب
العام:2023
القسم:الارشاد النفسي
الملخص:
إن الشعب السوري خلال السنوات الاثنا عشر الأخيرة تعرّض للكثير من الأزمات والصدمات النفسية الناجمة عن الحرب وما ينتج عنها من معايشة أعمال العنف والتدمير التي أودت بحياة الكثير وتشريدهم وتدني مستوى المعيشة والفقر, ثم الصدمة الناتجة عن فيروس كورونا وما رافقها أيضاَ من فقدان وخوف وقلق, وظهور مرض الكوليرا من جديد؛ الذي زاد من الوضع الكارثي, وتوالت الصدمات التي تعرض لها الشعب في سوريا انتهاء بالزلزال المدمر في السادس من شهر شباط من العام الحالي 2023م. وتعدّ الزلازل واحدة من أكثر أنواع الكوارث الطبيعية تهديداً وتدميراً للحياة, ونزوحاً كبيراً للسكان (خوجة, 2023) فيتعرض الأشخاص المتضررين من الزلازل المدمرة للأذى الجسدي, ويشاهدون حدوث الإصابة أو حتى وفاة الآخرين, ويشعرون بالخوف على حياتهم وسلامتهم, وينفصلون عن عائلاتهم وأحبائهم وينقلون مكان إقامتهم مؤقتاً أو على نحو دائم, وقد يصعب التأقلم مع جميع هذه التجارب لحظة وقوع هذه الأحداث أو لاحقاً (هانسن,2018, 18), مما يسبب المعاناة وظهور العديد من الاضطرابات النفسية, ولعلّ أبرزها هو اضطراب ضغط ما بعد الصدمة أو اضطراب ما بعد الصدمة, حيث يمكن أن يصيب هذا الاضطراب جميع الأفراد بمختلف أعمارهم بعد تعرضهم لخبرة صادمة, وإن لوجهة الضبط أو ما يسمى بمركز الضبط أو السيطرة كمتغير في شخصية الفرد؛ قد يكون لها دور في تطور الاضطراب عند بعض الأشخاص دون بعضهم الآخر, فإن وجهة الضبط تتعلق بعقيدة الفرد أي بالعوامل الأقوى تحكماً بكفاءته الشخصية، هل هي عوامل داخلية مردّها مهارة وخبرة وكفاءة الفرد, أو عوامل خارجية ليس للفرد القدرة في السيطرة عليها مثال الصدفة والحظ والقدر. وهذا ما يتفق إلى حد كبير مع الطرح المقدّم في نظرية التعلم والإشراط التي تعتمد على النظرية السلوكية, ومع الطرح المقدّم في النظرية المعرفية السلوكية, , فالاقتران بين المثير (الزلزال) والانفعالات بعد التجربة الصدمية هي عامل أساسي وراء اضطراب ضغط ما بعد الصدمة, كما أن أثر الصدمة على التصورات والقيم الذاتية للفرد والتي تتمثل في الترجمة التي تتوسط المثير والاستجابة تعطي المعنى للخطر؛ وهي بمثابة المكون الرئيس لتطور اضطراب ضغط ما بعد الصدمة.
وكون الباحثة قد خبرت صدمة الزلزال بنفسها, إضافة لعملها مرشدة نفسية في إحدى المدارس الثانوية، لاحظت الفروق في استجابات الطلاب نتيجة الزلزال, فالبعض يشكو من الخوف والقلق وعدم القدرة على النوم والإجفال عند أي اهتزاز يشعرون به, والبعض عاد لحياته تقريباً كما قبل, مما دفع الباحثة للتفكير بأسباب الفروق في الاستجابة للصدمات بين الأفراد؛ مثل أسلوب الحياة, أو القدرة على تحمل المسؤولية, أو الاختلاف في طريقة تفسير الصدمات وفهمها وتقبلها, وعوامل عدّة؛ أقرب ما يمكن وصفها بوجهة الضبط, كما دفعها للتفكير في بعض العوامل التي قد تكون مساعدة لتخطي صدمة الزلزال كوجود الفرد ضمن أسرة كبيرة تضم الجد أو الجدة بوصفهم داعمين للفرد في مثل هذه الظروف, أو نزوح الأفراد من مكان سكنهم لمكان سكن جديد ما يمكن أن يكون له آثاراً سلبية أو إيجابية كونه تغييراً للبيئة التي واجه الفرد فيها الصدمة, أو أن يكون الطالب متفوقاً ضمن مدرسة المتفوقين مما يجعله ضمن ظروف تجبره على متابعة سير حياته بسبب الفروق بين مدارس المتفوقين والمدارس الأخرى في التشديد على التزام الطلاب بالدوام وفي الاهتمام بدروسهم أو لأسباب تعود للفروق بين اهتمامات الطلاب ودافعيتهم للإنجاز.
الكلمات المفتاحية:اضطراب ضغط ما بعد الصدمة-طلاب المرحلة الثانوية العامة-وجهة ضبط داخلية-زلزال
