في إطار سعيها المستمر لتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية وترسيخ قيم العمل التطوعي، أطلقت جامعة حمص بالتعاون مع اتحاد الطلبة وحملة «حمص بأيدينا أنظف» مبادرة نظافة تطوعية تحت شعار «جامعتنا بهمتنا أنظف»، شملت مباني الجامعة وساحاتها الخارجية، بمشاركة فاعلة من الطلبة والكوادر التدريسية والإدارية.
وقد تولّت جامعة حمص مع الفرق التطوعية تنفيذ أعمال التنظيف في الساحات والمرافق الجامعية، فيما أشرف اتحاد الطلبة على تنظيم الأنشطة داخل الكليات، بما يضمن شمولية الحملة وتكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.
وتهدف الحملة إلى تعزيز الانتماء للجامعة، وتحفيز الطلبة على تبنّي سلوكيات بيئية إيجابية، من خلال تحويل مفاهيم النظافة والمسؤولية إلى ممارسات يومية تعكس وعياً جمعياً بأهمية البيئة الجامعية النظيفة، وتُسهم في خلق مناخ دراسي آمن ومحفّز.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الجامعة الدكتور “طارق حسام الدين” أن الحملة تأتي ضمن رؤية الجامعة الهادفة إلى دمج القيم السلوكية في البيئة التعليمية، مؤكداً أن دعم المبادرات الطلابية التطوعية يشكّل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب الفاعل في مجتمعه، وأن نظافة الحرم الجامعي مرآة لوعي أبنائه.
من جانبها، أشارت الدكتورة “غدير الحسن” عضو الهيئة التدريسية في كلية العلوم ومنسقة الحملة، إلى أن المبادرة تسعى إلى غرس ثقافة المبادرة الذاتية لدى الطلبة، وتعزيز مفهوم النظافة بوصفها ممارسة مستدامة تنبع من الإحساس بالمسؤولية وتُترجم إلى أفعال ملموسة.
أما المتطوع “محمد سعيد الجبولي” من فريق مشكاة التابع لمديرية الثقافة، فقد نوّه بأهمية التعاون بين مختلف الجهات لإنجاح الحملة، معتبراً أن هذا النوع من الشراكات المجتمعية يرسّخ قيم التكاتف ويعزز دور الشباب في خدمة بيئتهم ومؤسساتهم.
وفي السياق ذاته، تحدّث الطالب “أحمد توفيق” من الكلية التطبيقية عن تجربته في العمل ضمن الفريق التطوعي، مشيراً إلى أن الحملة كانت فرصة لاكتساب مهارات جديدة في التنظيم والتواصل، وأسهمت في تعزيز روح الفريق والانتماء للمكان.
كما عبّر الطالب “محمود عبد اللطيف” عن تطلّعه لتكرار مثل هذه المبادرات بشكل دوري، مؤكداً أن الاستمرارية في العمل الجماعي هي السبيل لإحداث تغيير بيئي حقيقي ومستدام داخل الحرم الجامعي.
وتأتي حملة «جامعتنا بهمتنا أنظف» تأكيداً على التزام جامعة حمص بدورها المجتمعي، وحرصها على دعم المبادرات البيئية والتطوعية، وتعزيز الشراكة بين الإدارة الجامعية والطلبة، بما يسهم في بناء بيئة جامعية نظيفة تعبّر عن وعي جماعي ومسؤولية مشتركة.





