بحضور رئيس جامعة حمص الدكتور طارق حسام الدين ونائبه لشؤون البحث العلمي و الدراسات العليا الدكتور محمد مصري نوقشت في قسم الاقتصاد الزراعي في كلية الهندسة الزراعية بجامعة حمص رسالة الدكتوراه للباحث محمد صلاح الزهوري بعنوان: ” دراسة الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لمشاريع حصاد المياه في المنطقة الوسطى من سورية”
حيث بين الدكتور حسام الدين أن هذا الجهد العلمي المتميز يتناول قضية حيوية تمس الأمن المائي في سورية، مؤكداً التزام الجامعة بدعم الدراسات التطبيقية الهادفة إلى تقديم حلول عملية للتحديات الزراعية والموارد المائية، وخدمة المجتمع والتنمية المستدامة.
بإشراف الدكتور جمال مصطفى العلي، والدكتور جمال البكدش.
تألفت لجنة الحكم من السادة الدكاترة: جمال مصطفى العلي، محمد العبدالله، محمد المقداد، أنور رمضان، سامر طعمة.
هدفت الدراسة إلى تحليل سلوك الهطل المطري في المنطقة الوسطى، ودراسة واقع مشاريع حصاد المياه في محافظة حمص، وتقييم جدواها الاقتصادية والاجتماعية، وتحديد معوقات تبنيها وإمكانيات التوسع مستقبلاً. اعتمدت الدراسة منهجاً تكاملياً جمع بين التحليل الوصفي والتحليل الاقتصادي والتحليل الإحصائي المكاني، حيث تم تحليل سلاسل زمنية مطرية تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً، وحصر وتحليل 35 سداً و57 حفرة تخزينية، وتقييم الجدوى الاقتصادية لحفرة حويسيس وحفرة رسم الأحمر كنموذج تطبيقي، وإجراء مسح ميداني شامل لـ 385 مزارعاً في ثلاثة مواقع هي تدمر، والسخنة، وأثريا.
أظهرت النتائج وجود تباين كبير وتذبذب شديد في الهطل المطري، مع زيادة مطردة في متوسطه السنوي كما تبين وجود فجوة واضحة بين الطاقة التصميمية للسدود وأدائها الفعلي، حيث تعاني السدود الصغيرة في البادية من تراكم الطمي وفقدان السعة التخزينية. وأثبت تحليل الجدوى الاقتصادية لحفرة حويسيس ورسم الأحمر جدوى المشروع بقيم NPV موجب و B/C أكبر من الواحد الصحيح و IRR .
أظهرت المقارنة بين المواقع تفوق موقع أثريا من حيث كفاءة استخدام المياه والعائد الاقتصادي، إذ سجلت تقنية الكنتور مع الشجيرات الرعوية أعلى صافي قيمة حالية (243 دولار/هكتار) ونسبة منافع إلى تكاليف (5.10)، بينما حققت تقنية الحصاد الفيضي مع الشعير أعلى معدل عائد داخلي اقتصادي (19%) وكفاءة استخدام مياه بلغت (0.278 كغ/م³). كما أظهرت تقنية الشجيرات الرعوية باستخدام Vallerani في تدمر أداءً اقتصاديًا مرتفعًا (NPV=220 دولار/هكتار، B/C=4.96)، في حين تبين أن السدود الترابية مع الشجيرات في السخنة تمثل البديل الأكثر ملاءمة للظروف الجافة نسبيًا. وأكد تحليل الحساسية متانة هذه الاستثمارات، إذ حافظت جميع التقنيات على جدواها الاقتصادية حتى عند رفع معدل الخصم إلى 20%، كما أظهر التحليل الإحصائي أن المعرفة بتقنيات حصاد المياه ترفع احتمالية التبني ستة أضعاف، وأن ملكية الأرض والعضوية في التعاونيات تزيد الرغبة في التبني بمقدار 2.5 وثلاث مرات على التوالي. أوصت الدراسة باعتماد نهج متكامل لإدارة الأحواض المائية، وإعادة تأهيل السدود الصغيرة المتوقفة، ونشر التقنيات الميكانيكية الحديثة، وتقديم حوافز مالية للمزارعين، وتنفيذ برامج تدريبية مكثفة، وتشكيل جمعيات تعاونية لإدارة المياه، وتضمين حصاد المياه في الخطط الزراعية الوطنية.
وبعد المناقشة مع لجنة الحكم تم منح الباحث درجة الدكتوراه بتقدير امتياز.






