غرفة تجارة حمص تتبنى مشاريع طلابية متميزة من حاضنة تقانة المعلومات في جامعة حمص
في إطار تعزيز التكامل بين القطاع الأكاديمي والاقتصادي، تبنّت غرفة تجارة حمص عدداً من المشاريع الطلابية المتميزة والقابلة للتطبيق في سوق العمل، والتي طوّرها طلبة جامعة حمص ضمن حاضنة تقانة المعلومات، وذلك خلال فعالية عرض مشاريع بحضور ممثلين عن الفعاليات الاقتصادية وخبراء في ريادة الأعمال.
من جانبه أشار رئيس الجامعة الدكتور طارق حسام الدين إلى أهمية الدور الذي تؤديه الجامعة في احتضان المبادرات الريادية ودعم بيئات الابتكار، مؤكداً أن الجامعة تحرص على توفير المناخ الأكاديمي والتقني الملائم لعمل الحاضنات التكنولوجية، بما يسهم في ربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل وتعزيز فرص توظيف الخريجين من خلال مشاريعهم الخاصة.
وبيّنت المهندسة هالة جحجاح، مديرة حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات في جامعة حمص، أن اختيار المشاريع يتم بحضور استشاريين من الجمعية ومن غرفة تجارة حمص، بهدف تشبيك الطلبة مع المجتمع المحلي وتعزيز التعاون مع الفعاليات الاقتصادية، تمهيداً لاختيار مستثمرين للمشاريع المتميزة والعمل على تأسيس شركات صغيرة وناشئة لأصحابها. وأوضحت جحجاح أن المشاريع المطروحة تتنوع بين تطبيقات برمجية تقدم خدمات في قطاعات النقل والطب والمحاسبة والتجارة الإلكترونية، إلى جانب مشاريع عتادية ميكانيكية تتعلق بالقطاع الطبي، حيث تم تقييم ستة مشاريع من قبل لجنة الاستشاريين وهي: “مشروع اليد الذكية، وتطبيق خدمات النقل وتنظيمها وحجز التذاكر، وتطبيق مستقبل الصحة الرقمية، وتطبيق المحاسبة الإلكترونية وتحويل العملات الرقمية للمنشآت والشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى منتج مخصص لخدمة المكفوفين، وتطبيق تعليمي يقدّم المقررات الجامعية بطريقة ذكية مع محاكاة للتجارب المخبرية.”
وأكد الأستاذ مازن نجيب، مدير منظمة أنصر، أن الهدف الجوهري من هذه العملية هو تحويل الابتكارات الطلابية من مجرد مشاريع تخرج أكاديمية إلى منتجات حقيقية قادرة على المنافسة في السوق ورفع سوية الاقتصاد الوطني، موضحاً أن التقييم يعتمد معايير عالمية دقيقة لاختيار المشاريع التي ستنال فرصة الاحتضان، كما شدد على التزام المنظمة بتقديم الدعم الفني والملاحظات التصحيحية لكافة المشاركين لتجاوز الأخطاء، وذلك كجزء من مسؤوليتها المجتمعية لتمكين رواد الأعمال والنهوض بالواقع الريادي في المجتمع.
وأشار الدكتور محمد بشار السباعي، عضو غرفة تجارة حمص، بأن الغرفة تولي اهتماماً بالغاً لتبني طاقات الجيل الشاب، مؤكداً أن معايير القبول ترتكز بشكل أساسي على القيمة الخدمية للمجتمع و الجدوى الاقتصادية بالنسبة للممول، كما أوضح د. السباعي أن دور الغرفة الجوهري يكمن في نقل هذه الأفكار من الحيز النظري إلى التنفيذ الواقعي عبر شبكة علاقاتها التي تتيح ربط الرواد المتميزين بالشركات المنتجة والمستثمرين، لضمان تحويل الابتكار الشبابي إلى فرصة استثمارية ناجحة.
ويأتي هذا التعاون في سياق تعزيز الشراكة بين جامعة حمص والفعاليات الاقتصادية، بما يدعم تحويل المعرفة والتقانات الحديثة إلى مشاريع إنتاجية ذات أثر تنموي مستدام.





